ان من اهم المسائل حول منهج إنجاز الأحکام السالبة للحیاة-من الحدود کانت ام القصاص- تعیین طریقیة هذه المناهج او موضوعیتها. قد انقسمت الأحکام الحدیة السالبة للحیاة فی القانون المصوب سنة1392 الی ثلاثة اقسام وفقاً لفقه الإمامیة : القسم الاول یحتوی علی حدود یؤدّی فی الدور الرابع الی عقوبة الإعدام. القسم الثانی ما یشمل سائر الحدود سوی الصلب و الرجم. و هذا القسم ینوّع بنوعین حیث ان السیف قد عیّنت فی احدهما آلة انفاذ الحد؛ بخلاف الآخر الذی لم تعیّن آلة لإنفاذه. و فی القسم الثالث یتحرّی عن الصلب و الرجم. و هذه الدراسة بعد التحری عن آراء الفقهاء و الکتاب العزیز و الأخبار تنتهی بالأخرة الی ان طریقیة الآلات فی انفاذ الأحکام هو المتعیّن فی الحدود و القصاص عدا الصلب و الرجم. فیصح استبدالها بآلة اخری. و لکن الطریقیة لیست غیرمنضبطة حتی یصح استخدام کل آلة؛ بل لابدّ فی الإستبدال من ملاحظة سائر الأدلة کغرض الشارع و امور متیقنة اخری کنفی المثلة کی یتضح رحاب الطریقیة و میزانها. امّا الصلب و الرجم فقد تبیّن وفقآ للأدلة ان الأداة المعیّنة فیهما ذات موضوعیة. فی العدد السابق من مجلة رسائل تناول الجزء الأول من هذا المقال الجرائم المحدودة ، والآن فی هذا العدد الجزء الثانی من المقال یتناول القصاص.