فارغ التحصیل مدرسه عالی قضاوت و طلبه سطح سه حوزه علمیه قم
المستخلص
المحاربة وفقاً لما جاء فی المادة 279 من قانون العقوبات الإسلامیّ الجدید سنة 1392 ش. هی تجرید السلاح لالحاق ضرر نفسیّ أو مالیّ أو عرضیّ بالناس أو لإخافتهم بما یؤدّی إلی زعزعة الإستقرار و الأمن فی ساحت المجتمع. فمفهوم المحاربة علی ما جاء فی المادة المذکورة یقوم علی رکنین، بل ثلاثة أرکان: 1- تجرید السلاح و تجیزه 2- قصد إلحاق الضرر نفساً أو مالاً أو عرضاً أو قصد الإخافة؛ 3- أن یؤدّی ذلک إلی اختلال الأمن. و هذة المقالة تهدف إلی أن تشرح و توضّح أقوال فقهاء الشیعة و أدلّتهم عن هذه الأرکان و القیود بشکل منتظم و مرتّب لکی یسهل تطبیق القانون فی أمر القضاء بما یحصل من توضیح هذه القیود و تفسیرها. من أهمّ الأدلّة النقلیة لإثبات موضوع المحاربة و حکمها الآیة33 من سورة المائدة و صحیحة محمد بن مسلم و صحیحة ضریس. و سیُثبَت أخیراً أن السلاح له الموضوعیة فی صدق عنوان المحاربة کما علیه مشهور الفقهاء و لایصحّ أن یوسّع فی مفهومها بما یشمل کلّ ما یمکن أن یعادی و یقاتل به بل المراد من السلاح هو مفهومها العرفی أعنی آلة الحرب. ثمّ إنّ المعتبر فی صدق تجرید السلاح هو ما یفهمه العرف من ذلک و لایشترط تجرید خاصّ أو استخدام خاصّ و إن کان ربّما لاتحصل الإخافة إلّا بتجرید خاصّ أو استخدام خاصّ للسلاح. و قصد المحارب أن یتعرّض لنفوس الناس أو أموالهم أو عرضهم و شرفهم و یحقّق ذلک عن طریق الإخافة. إنّ الإخافة من العناوین القصدیة فلاتحقّق إلّا إذا قصد الرجل بفعله الإخافة و ترتّب علی ذلک خوف الناس أیضاً فما لم یقصد الإخافة أو لم یترتّب علی فعله خوف الناس لم یتحقّق عنوان الإخافة.